جراحة الشبكية

التجويف الأعمق في مقلة العين. وتتكون من ملايين الخلايا العصبية الحساسة للضوء، مُوزعةعلى ما نطلق عليها تسمية المخاريط والعُصيًات .وتؤدي الأولى مهمة الرؤية الملونة في النهار، بينما تكمن وظيفة الثانية في رؤية اللونين الأسود و الأبيض، حينما تكون الإضاءة رديئة. لاتتواجد المخاريط بكثرة وبصورة مميزة إلا في جزء العين الذي تطلق عليه تسمية اللطخة الصفراء، التي تتموضع في المكان الذي يعكس أحدً مستويات القوة البصرية. أما العصيات فهي متواجدة على الأطراف الهامشية للشبكية. وإلى جانبها توجد النقطة الميته (أي الحليمة )التي تعرف بأنها مخرج للعصب البصري الذي يوجه البيانات إلى الدماغ. ويتكون العصب البصري من 1,2 مليون ليف عصبي. وهذه الألياف العصبية هي التي تحول البيانات المتعلقة بالرؤية (عملية الإبصار) من الشبكية إلى مركز الإبصار في الدماغ، حيث تتكون فيه الصورة الحقيقية لموضوع الرؤية.

الطبيب المشرف

الدكتورة كلاوديا دالكي


فتح العيون للضوء

لا توجد في الشبكية ألياف تعكس الإحساس بالألم . إذن فإن الإستناد إلى أيً تنبيه عن طريق الإحساس بالألم لا يعتبر في هذه الحالة عاملا مساعدا للكشف المبكر عن مرض يصيب الشبكية. ولهذا ينبغي الإستمرار في متابعة رصد التغيرات التي تطال العين بعناية، ولا سيما فيما يتعلق بمراقبة حالة الإبصار و مستوى قوة البصر. وتتوفر لدى مركز كولونيا لطب العيون كافة الإمكانات و الوسائل التشخيصية بأعلى المستويات التكنولوجية، من أجل الكشف عن الأمراض في المرحلة المبكرة من الإصابة بها، ولكي تتاح إمكانيات التدخل الفعال لمعالجتها.

 

قمة المستويات الطبية المواكبة للتطور الزمني

يُستقى من بيانات منظمة الصحة العالمية أن هناك سببين يُعدان من أهم أسباب الإصابة بالعمى لدى الأشخاص الذين إكتمل نموهم، وهذان السببان هما ضمور اللطخة الصفراء المرتبط بعمر المصاب، ثم إعتلال القزحية الناتج عن تفاقم داء السكري. ولهذا فإن هذين المرضين المسببين للعمى هما أيضا مركزين من مراكز الثقل في مشروع بحثي لدى مركز كولونيا لطب العيون. في حالة ضمور اللطخة الصفراء المرتبط بعمر المصاب تتكوًن ترسبات تحت الشبكية، بسبب خلل التمثيل الغذائي فيها، وربما يؤدي ذلك إلى ضعف البصر وإلى تورمات أو حالات نزيف دموي. يُجسد مركز كولونيا لطب العيون أحد أهم المرافق الريادية على صعيد العالم، من حيث تطوير طرق علاج حديثة بهدف تجنب الإصابة بالعمى نتيجة لضمور اللطخة الصفراء. ويتوفر لدى المركز منذ فترة قريبة على سبيل المثال أسلوب علاج شعاعي مستحدث تماما: لفائدة أولئك المرضى المتعرضين لتحلل اللطخة الصفراء (بالرطوبة )، وذلك عبر الإستعانة بجهاز الأشعة السينية الحديث.

 ويُحدد مركز الثقل البحثي الثاني كي يوجه إلى إعتلال القزحية المرتبط بداء السكري - وهو من أمراض الشبكية التي يسببها تفاقم داء السكري. فالنسبة المرتفعة لسكر الدم تلحق الضرر بأدق الأوعية الدموية للشبكية، ومن الممكن أن يؤدي ذلك بالتالي إلى قلة التروية بسبب إنسداد الأوعية الدموية. وبالإضافة إلى ذلك فربما تتعرض الشبكية إلى حالات نزيف خفيف و إلى زيادة تراكم الترسبات الدهنية، بسبب ما يطرأ من تغيرات على جدران الأوعية الدموية. ولا تلاحظ هذه الوقائع من قبل المرضى المعنيين، كما أنها غير مرتبطة بتقليص مستوى الإبصار. في هذه المرحلة يمكن إنجاز معالجة جيدة لتغيرات الشبكية، وأما إذا تقدم المرض في نطاق تلك التغيرات، فربما يصاب المريض بإعاقات بصرية شديدة أو حتى بالعمى في نهاية المطاف. يمارس خبراء مركز كولونيا لطب العيون نشاطهم عبر المشاركة بشبكة دولية، وذلك في نطاق إعداد دراسات مختلفة بشأن تحليل الأساليب المستجدة لمعالجة إعتلال القزحية، الذي يسببه تفاقم الإصابة بداء السكري.